تشجيع روسيا للحوار التركي الاسدي

يقول المحلل السياسي والمعارض السوري، حسام نجار من بولنداعبر اتصال هاتفي، لـ “أنا برس” إن النظام وقنواته الإعلامية المتعددة وضمن خطة روسية ممنهجة لبث وترويج أفكار وأقوال عن الجانب التركي له أهداف عدة.

أولاها -كما يرى النجار- هو ضرب مصداقية الأتراك تجاه الشعب السوري.. وثانيها إيقاع الأتراك في حالات من الصمت أو الرفض.. وفي كلتا الحالتين النظام هو المستفيد. ويقول: ما يتم بثه الآن حول الموقف التركي سواء العسكري أو التفاوضي أو السياسي، وفق النجار، يندرج في هذا المجال فتارة نرى أقوال تتحدث عن قيام تركيا بتسليم المحرر مقابل المنطقة الآمنة.. ومرة أخرى أن تركيا ستسلم الطرق الدولية لروسيا وهكذا.

ويوضح النجار أن النقطة الأهم التي يتم بثها أن هناك علاقات بين الطرفين تسعى روسيا لتقويتها والعمل على إعادة العلاقات بين تركيا والنظام ولو في حدودها الدنيا… لكن بالعودة لأرض الواقع نجد خلاف هذا؛  فالرئيس التركي وأعضاء حكومته أعلنوا مراراً وتكراراً أنهم مستعدون للتعامل مع الأسد لو فاز في انتخابات ديمقراطية تشرف عليها الأمم المتحدة وكذلك ضمن شروط المؤتمرات التي تعقدها تركيا مع حلفائها.

بالمقابل نجد رأس النظام السوري يستخدم عبارات غير لائقة تجاه الرئيس التركي حتى أن الروس أنفسهم اعترضوا على تلك العبارات كما أنهم يعتبرون التركي خصم سياسي وعسكري وتفاوضي بدليل إطلاق تسمية وفد تركيا على وفد المعارضة للجنة الدستورية.. كذلك اعتبار القوات التركية احتلال. بحسب النجار

وأشار النجار إلى أن الجانب التركي أعلن فيما سبق أن هناك علاقات استخباراتية بينه وبين النظام وفي حدودها الضيقة وبالتالي لا ينكر تلك العلاقات. كما أن الروس رغم تعاونهم مع الأتراك إلا أنهم يستخدمون أسلوب القط والفأر ويعززون هذا بتصريحاتهم الإعلامية.

لكن بالسياسة كل شيء ممكن كما يعتقد النجار وخاصة بعد أن يحصل كل طرف على مبتغاه.. فلا يضر التركي تلك العلاقات أن كانت بعد الحصول على المنطقة الأمنة أو توسيع اتفاقية أضنة لتشمل تلك المنطقة.. ولا ضير للنظام من تلك العلاقات حتى وأن أخذت تركيا المنطقة الآمنة فسيجد حججاً عديدة لتبريرها بالمقابل سيحصل على طرف اساسي في المعادلة وهو حليف المعارضة.

وبالنسبة للطرف الروسي، وفق النجار، فالخطة التي اتبعها بتقسيم المشكلة إلى مشاكل صغيرة وحلها رويداً رويداً يسعى لتقسيم الخلاف بين النظام والتركي كما فعل سابقاً مع البلدات والمناطق السورية.. فالتقارب التركي الأسدي مرهون بمواقف النظام “الأسدي”.ويعتبر النجار أن الكرة في ملعب النظام فهو إن اعترف بالمنطقة الآمنة وبالدور التركي سيصبح بالإمكان البناء على هذه الأمور بالمقابل الطرف التركي يسير وفق خطته ومن مصلحته الأساسية ان تكون هناك دولة على حدوده وليس فصائل أو ميليشيات وضمن الاتفاقيات السابقة.

حسام الدين نجار
عن الكاتبحسام الدين نجار

حسام الدين نجار | Hussam Eddin Najjar صحفي ومحلل سياسي سوري مقيم في بولندا. متخصص في تفكيك بنى القوة ومراكز القرار في الشأن السوري والجيوسياسي الإقليمي عبر مرصد "زوايا حادة" للتحليل الاستراتيجي.

كل مقالات الكاتب ←

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

سورية بين الأصل و الفرع: نحوعقد سياسي جديد (الجزء الثالث)

نتابع ما بدأناه في الجزء الأول و الثاني لقد عانت...

هل القوة هي التي تحكم الدولة أم الدولة التي تتحكم بالقوة؟ (الجزء الثاني)

تكلمنا في الجزء الأول بمقدمة عن كيفية الانتقال من...

من سقوط سلطة الاستبداد إلى اختبار دولة الشعب (الجزء الأول)

ليس من الصعب أن نتوقع أن سورية ستتغير. الصعوبة الحقيقية...

مقدمة : الفرق و المدارس في الإسلام

كيف نشأت؟ وماذا قالت؟ وكيف تطورت؟ هذه ليست سلسلة للخصومة،...

سوريا ما بعد التحرير: من لغة المصالح إلى بناء الدولة

إن مرحلة بناء الدولة تفرض نقلة جذرية نحو خطوة...

ذات الصلة

مواقيت الصلاة
الصلاة القادمة…
    الطقس الآن
    --°
    خريطة الطقس في سوريا
    اضغط على أي مدينة لعرض مواقيتها وطقسها

    التصنيفات