أزمة فقهاء وليس أزمة شريعة وفقه – زهير سالم

أنا أزعم إن الذين يدرسون كتب الشريعة لا يمكن أن يَخوجوا من الظلام أو يُخوجوا الآخرين منه !!

أكتب وأنا أزعم

إن المسلمين يعيشون أزمة فقهاء وليس أزمة فقه. وإننا لا نعاني من استبداد الساسة فقط ، بل من استبداد النخب والفقهاء والمثقفين أيضا.

وأزعم بما علمت ، وعن طريق من عاشرت من فقهاء حقيقيين؛ أن آفاق عطاءات الفقه الاسلامي لا تحد أمام الذين يفقهون.

وأزعم

إن الذين يدرسون الفقه الاسلامي الحقيقي في مراجعه الحقيقية، وبعقل وقلب مفتوحين، يستطيع أن يخرج العالم كله إلى النور، وليس فقط مجتمعاتنا.

إن تمترس بعض الناس وراء بعض الصيغ الفقهية الشكلية هو نوع من الدفاع عن “الذات” وعن “المصالح” وليس عن الدين. يشعر البعض أن الفقه الحقيقي المنطلق من قوالب زمنية خاصة به، يهدد مشاريعهم الفردية. بعض أولئك الأفراد الذين لا يملكون الأجنحة التي تعينهم على الطيران، ولا يرضون أن يكونوا طائرا في سرب “السيمرغ” الباحث عن الحقيقة والجوهر.

من الظلم والخطيئة والخطأ أن يتصور البعض أن النور على ضفة من العالم وأن الظلمة على ضفة أخرى. العالم يغرق في الظلام والمخرج في كتاب الله، وليس في أقاويل الذين لا يفقهون.

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

ز
عن الكاتبزهير سالم

كاتب ومحلل سوري في الشأن الفكري والسياسي، يُنشر له في «زوايا حادة» مقال عن أزمة الفقه والفقهاء.

كل مقالات الكاتب ←

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

سورية بين الأصل و الفرع: نحوعقد سياسي جديد (الجزء الثالث)

نتابع ما بدأناه في الجزء الأول و الثاني لقد عانت...

هل القوة هي التي تحكم الدولة أم الدولة التي تتحكم بالقوة؟ (الجزء الثاني)

تكلمنا في الجزء الأول بمقدمة عن كيفية الانتقال من...

من سقوط سلطة الاستبداد إلى اختبار دولة الشعب (الجزء الأول)

ليس من الصعب أن نتوقع أن سورية ستتغير. الصعوبة الحقيقية...

مقدمة : الفرق و المدارس في الإسلام

كيف نشأت؟ وماذا قالت؟ وكيف تطورت؟ هذه ليست سلسلة للخصومة،...

سوريا ما بعد التحرير: من لغة المصالح إلى بناء الدولة

إن مرحلة بناء الدولة تفرض نقلة جذرية نحو خطوة...

ذات الصلة

مواقيت الصلاة
الصلاة القادمة…
    الطقس الآن
    --°
    خريطة الطقس في سوريا
    اضغط على أي مدينة لعرض مواقيتها وطقسها

    التصنيفات