عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) (2) الحديث.
إلى رسل التغيير الى جيل التمكين، لا تضيعوا وقتكم بالشرح، فالبعض لا يسمعون إلا ما يريدون سماعه
أولاً.. أسأل الله أن نكون نحن من جيل التمهيد لا من جيل التضليل والتطبيل.
ثانياً..لعل المعارضة والأحزاب والسياسيين وبعض المثقفين وبعض الإعلاميين يدركون خطورة المرحلة التي تمر بها الثورة.
لم يعد القرار بيد المعارضة ولا بيد النظام، اليوم ما ينفع الناس في حياتهم ومعاشهم، لذلك نحن بحاجة لتشكيل فريق للتوعية والنصح، ومحتاجون للمستشفيات أكثر بكثير من تشكيل هيئات أو تجمعات أو اتحادات أو تنسيقيات أو أحزاب سياسية، ونحن محتاجون لمراكز البحث العلمي والدراسات الاستراتيجية، أكثر بكثير من السطو على أوقات الناس واشغالهم بالقيل والقال.. نحن محتاجون لنشر القيم والفضيلة، بدل ارباك المجتمعات في قصص وروايات اغلبها سرديات وتدليس، لا هدف منها الا التجهيل وزرع بذور الفتنة فيما بيننا
اغلبكم يعلم أن الشعب السوري كان يعيش الفوضى كما كان في العصر الجاهلي، فلما بُعث رسول الله برسالته نظم شؤون الأمة بالانضباط فأخرجهم به من الظلمة والجهل والفوضى التي كانوا يعيشونها إلى نور العلم وطريق الهدى والرشاد ، فساروا به في طريق قويم، وصاروا به خير أمة أخرجت للناس، فالانضباط بثوابت الثورة يعني الرقي و الانضباط يعني التطور يعني الإستقرار والازدهار.
أبنائي رسُل التغيير لا تضيعوا أوقاتكم بالفوضى ولا تجعلوا أعماركم تمر بلا انضباط، واعلموا أن ذلك يعني الموت البطيء والهلاك، ويعني عودتكم لحضن المجرم أسد .
فلا تبالوا بما ينشر من تيارات الدهم فجميعكم اصبح يعرفهم جيداً ويعرف أهدافهم وأهمها تشويه سمعة الثورة.
أما رسالتي لتيارات الهدم إذا كنتم مولعين بتضييع الوقت، فضيعوا أوقاتكم كما أردتم، ولا تضيعوا أوقات المواطنين ولا أوقات الوطن.






