تساؤلات و صراخ:
سمعت صراخه من بعيد، لكنني تجاهلته، وقلت في نفسي ما به ليأتي ويحدثني ، ولماذا هذا الصراخ؟ وصل لقربي وقبل أي شيء قال لي: أين ستصلون ومن يستمع لكم؟ قل لي …هل بأفعالكم هذه قادرون على تحقيق النصر؟
الاتهام بفقدان البوصلة :
دُهِشْتُ حقيقةً من تساؤلاته.. فأردف قائلاً: لقد أضعتم البوصلة وصرتم أجندات للغير.
هنا انتابتني رعشة كبيرة، أجندات، أفعال، بوصلة، عن ماذا يتكلم هذا الرجل؟
سؤال الهوية : معارضة أم ثورة؟
سألته: هل تقصدني أنا؟ قال: نعم أنت.. ألست في المعارضة ؟
هنا اتضح كل شيء، قلت له: لا لست في المعارضة، أنا رجل أعشق الثورة وأكاد أتنفسها.
المقارنة بين المعارضة و الثورة ( هيكلية المعارضة ):
هل هناك فرق بينهما أجبني ولا تضحك عليّ.
يا سيدي شتان بين الاثنتين، بينهما بُعْدُ المشرقين، أهدافهما على طريقين، الأولى طريق للتظهير والأخرى طريق للتطهير،
ألا أقول لك يا سيدي ما الفرق بينهما، كالفرق بين زواج المسيار وزواج الإعمار، بل بين زواج المتعة وزواج البركة، فعن أي معارضة تتحدث ؟؟
شروط المعارضة الحقيقية:
يا سيدي أنا لا أؤمن بالمعارضة إلا في بلد سويّ، قوي، أفراده يعشقون الحرية، كرامتهم فوق كل شيء، يضحون بكل ما يملكون من أجل قول كلمة الحق.
ماهية الثورة : واجب و عطاء
الثورة ليست كرسي للجلوس، بل هي واجب ودافع للعطاء، عمل لا منتهي، فيها البهجة رغم التعب، فيها العمل بلا تأفف، هي اقتلاع الفساد من الجذور، هي بناء الإنسان والأوطان، هي السعي لعيش الكرامة بكل تفاصيلها، وتَنَشُق الحرية بكل ذراتها، هل جربتها يا سيدي ؟؟؟
الثورة ملح الحياة، سكر الأحرار، هي رؤية النصر على وجوه الأخرين، هي دفع الدم بلا وجل، هي تحقيق الأمل بعد الألم، الثورة تغيير للأجمل، بناء المستقبل بأيدي أبناء الوطن.
رفض الأجندات و التبعيات ( مؤسسات المعارضة ):
تسألني عن الأجندات …عن التبعيات …عن الملحقيات ..أقول لم ولن تكون الثورة مرتبطة بها، ولن تعمل إلا لمصلحة الوطن، ذاك الوطن الذي يسري في الدماء، رغم الصعاب يبقى أهل الثورة هم أهل الحق والمدافعين عنه.
عن أيّ معارضة تتحدث؟ هل معارضة التسويف والتفاوض؟ أم معارضة المكسب والخسارة؟ أم معارضة البيع والشراء؟
للحديث بقية..





