الحرية والعبودية …

 الخضوع والنزوع

عبودية الفكر أكثر ضرراً من عبودية الجسد

أحياناً تتخفى العبودية في ثياب الحرية، فتبدو انطلاقاً من جميع القيود، انطلاقاً من العُرفِ والتقاليد، انطلاقاً من تكاليفِ الإنسانية في هذا الوجود!.

إن هنالك فارقاً أساسياً بين الانطلاق من قيود الذل والضغط والضعف، والانطلاق من قيود الإنسانية وتبعاتها، إن الأولى معناها التحرر الحقيقي، أما الثانية فمعناها التخلي عن المُقوِّماتِ التي جعلت من الإنسان إنساناً.. وأطلقته من قيود الحيوانية الثقيلة..

إنها حرية مُقنَّعة.. لأنها في حقيقتها خضوع وعبودية للميول الحيوانية، تلك الميول التي قضت البشرية عُمرَها الطويل وهى تكافحها للتخلص من قيودها الخانقة إلى جَوِّ الحرية الإنسانية الطليقة..

لماذا تخجل الإنسانية من إبداء ضروراتِها؟ لأنها تحسُّ بالفطرة أن السُّمُوَّ مع هذه الضروريات هو أولُ مقومات الإنسانية، وأن الانطلاق من قيودها هو الحرية، وأن التغلبَ على دوافع اللحم والدم وعلى مخاوفِ الضعف والذل كلاهما سواء في توكيد معنى الإنسانية..

قطوف سيد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

الأمن المجتمعي …هل يمكن تطبيقه في سورية؟؟؟

تفعيل لجان محلية من المحامين، والقضاة، وممثلي المجتمع المدني...

العزل السياسي ..بين الفكرة و التطبيق

تحدثنا في عديد المناسبات كما - تحدث غيرنا -...

من الثورة إلى المؤسسات: كيف تُبنى الدولة في زمن الانتقال؟

يتساءل الجميع عن الخطوات التي تسير بها الحكومة المؤقتة...

زيجات صنعت الحروب وأسقطت الدول

كلما زادت قراءات المرء كلما نتج لديه أفكار جديدة...

الذئاب المنفردة….طريقة عمل

أنجبت الساحة السورية عناصر جهادية فاعلة و مؤثرة في...
spot_img

ذات الصلة

التصنيفات

المادة السابقة
المقالة القادمة
spot_imgspot_img