صحوة عروبية أم اسلامية

ويــحَ الـقـلوبِ إذا اسـتبدّ لـظاها … وتـنـاوحَـتْ فـيـها ريــاحُ أسـاهـا
وتـعاوَرَ الـفكرَ الـشَّرودَ هـواجسٌ … ألْـقَـتْ إلـيـهِ وسـاوسـاً يـخـشاها
وسَـقتْهُ كأساً من حميم جحيمها … فــإذا بـه قـد صـار مـن صـرعاها
هـيـهات يُـحـييهِ ســرابٌ بـاطـلٌ … هـيـهـات عــودةُ مـيـعةٍ وقـواهـا
فـلـقد مـضى عـهدٌ تـجمّعَ شـملُنا … فــيـهِ وأهـدتْـنـا الـرُّبـوعُ شـذاهـا
ورمـتْـنيَ الأيّــامُ بـالـسّهم الّــذي … أدمــى الـفـؤادَ فـعدتُ لا أهـواها
فـأولاءِ قـومي قـد تقطّع وصلُهم … بــبـلادهـم واسـتُـبـدلـوا بـثـراهـا
أرضـــاً لأقـــوامٍ تـواصَـوا بـيـنَهم … أنّ الـحـنـيـفـة شِـــرعــةٌ نــأبـاهـا
بــل إنّـهـم أمــمٌ أبـاحـت أرضـنـا … لـلـغـاصـبين فـحـرّمـوا سـكـنـاها
قـد شـتتونا ،لـيس يـجمع شـملَنا … أرضٌ ولا قــــدسٌ لــنــا نـهـواهـا
إنّ الـصّـهـايـنَ جـرّعـونـا عـلـقـماً … فــي أرضـنا ونـصيحُ واهـاً واهـاً
ونـصيحُ وا غـوثاهُ لـلأقصى فـما … لــبّـى الــنّـداءَ عــروبـةٌ نـحـيـاها
ويـحَ الـعروبة قد زهت بمناصبٍ … وســفــاسـفٍ ورذائـــــلٍ نــأبـاهـا
بـــل إنّــهـا تـبَـعٌ لأعــداء الـحـمى … حـكـمَـتْ بـأمـرهمُ وضــلّ نـهـاها
مــا عــاد مـعـتصمٌ يـلبّي صـرخةً … مـا عـاد يخطبُ في الشّآم فتاها
صـرنا غـثاءً طـافياً فـي ذي الدّنا … صــرنـا أراذلَـهـا وســوءَ صـداهـا
فمتى يعودُ إلى العروبة رشدُها؟ … ومـتـى يـعـودُ صـلاحُها وتـقاها؟
قـم يـا صلاحَ الدّينِ فانظر حالَنا … فـهي الجحيمُ وويلَ مَن يصلاها
فــي كــلّ أقـطـار الـعـروبة فـتنةٌ … عــمـيـاءُ بــثّــتْ سـمَّـهـا وأذاهـــا
كـلهيب نارٍ في الهشيم فهل ترى … مِــن قـائـمٍ فـيـها يـصـدُّ لـظاها ؟
عـجباً لـكم يـا مَـن نـسيتم ربَّـكم … ونـسيتمُ الأخـرى وعـدلَ قضاها
فـتـرقـبـوا حــكــم الإلــــه فــإنّـه … حـكـمُ الّــذي رفــع الـسّما وبـناها
هــيّـا فــزكّـوا أنـفـسـاً وضـمـائـراً … فـالـويلُ يــا قـومـي لـمَن دسّـاها
الشاعر / صالح جرار






