محاولات الروس والنظام الفاشلة

إن من أكثر ما يهدد الشعوب في زمن الحروب و الهجمات العسكرية هو الموت والتشرد و الهروب و اللجوء ففيها يعاني المتشرد او اللاجئ الويلات و بخاصة لو كان لديه أطفال ونساء والعيش في ظل هذه الظروف يعتبر قهراً فوق قهر. و لاحظنا هذا في عدد من المناطق التي حصلت فيها تلك الحروب و نجد المأساة السورية ماثلة أمامنا بكل تفاصيلها فقد لا نجد بلداً من البلدان لا يحتوي اللاجئين السوريين. في ظل هذا الأمر تسعى الدول لاحتواء هذه المآسي و قد حاولت روسيا و هي المشاركة بقتل السوريين أنفسهم وتهجيرهم حاولت لملمة الوضع بالدعوة لمؤتمر عودة اللاجئين إلى بلداتهم و مدنهم بالطبع هذه الدعوة هي من ضمن البروبغندا الإعلامية فأي عودة يجب أن تتوفر فيها انتهاء و انتفاء اسباب التهجير و اللجوء فهل إنتهت هذه في سورية؟ بالطبع لا… فما زال أسد جاثماً هو و أجهزته الأمنية على الصدور وما زال الأوضاع الإقتصادي في أسوأ أحواله كما أن منازل العائدين مهدمة فإلى أين العودة؟ و رغم محاولة الروس والنظام الضغط على بعض الحكومات لتسهيل عودة اللاجئين إلا أن الغالبية من الدول ما زالت تعتبر أن سورية غير آمنة كألمانيا مثلاً و هولندا والنمسا. وتحاول بعض الدول إغراء اللاجئين بالمال لعودتهم لكن…. هذا صعب التحقق. لقد وجدنا من خلال التسريبات التي حصلت من المؤتمر أن المؤتمرون غير مقتنعين به و هم المرتاحين في مأمنهم فكيف باللاجئ والمشرد. كما وجدنا التصريحات الأمريكية تفند كذب النظام و من خلف النظام. مؤتمر فاشل بامتياز ولو عقد عشرات مثله ستفشل لعدم وجود ركائز ثابتة و وسائل آمنة لعودة اللاجئين.






