واشنطن وتأديب إيران
في خضم رسم السياسة الدولية والإقليمية بدءً من سورية وصولاً لبقية مناطق وأقاليم المنطقة وبالتزامن مع توزيع مناطق للنفوذ للبعض وتقليصها للبعض الأخر يأتي التحرك الأمريكي في الشرق السوري .فمن المعروف للجميع أن أمريكا قامت بتسليم العراق لإيران وهذه بدورها لعبت دوراً مهولاً ومؤثراً بانتشار كل ما هو سيء في العراق . وقد قامت أمريكا معترفة بهذا بأخطاء كبيرة جداً في العراق ولكي لا تقع بمثل هذه الأخطاء كان الواجب عليها تصحيح أو لنقل السير بخط مغاير لما سارت عليه في العراق ، فكان لا بد من تحجيم التواجد الإيراني بالشرق السوري و لايمكن لهذه الخطة من تـدية مهمتها دون ان يكون هناك عمل عسكري يؤثر على إيران
فأمريكا عاجزة عن التدخل بصيغ أخرى ( العقدي – الإجتماعي – الفكري ) وتستطيع شراء ولاءات فقط لذلك عملت على دعم المنطقة بالأليات العسكرية القتالية محاولة بذلك منع التسرب العسكري الإيراني ورغم كل هذا الدعم العسكري لكنه قد يكون محدوداً وغير فعال إذا لم يرافقه مراقبة للحدود العراقية السورية بشكل جيد وكذلك العمل على تنظيم وإدارة وحدات عسكرية قتالية من اهالي تلك المناطق والمناهضة لوجود الإيراني .
كان الأمريكي قد صرح وبمناسبات عديدة وعلى لسان رئيسه وغيره من المسؤولين أنهم انتصروا على داعش وأن وجوده أصبح معدوماً .لذلك تلك التعزيزات ليست داعش المقصودة بها بالدرجة الأولى وإنما كما قلت رسم مناطق النفوذ ة الإستفادة القصوى من المكان و إمكانيات المكان ( بترول – غاز – قواعد – مطارات )
لا تخرج تلك التعزيزات كذلك عن تحجيم الوجود الروسي في مناطق الميليشيات الكردية ومحاولة عدم وصول القوات الروسية لتلك المناطق وقد شاهدنا في المرات الماضية التناحر والمشاكسة بين قوات الدولتين في مناطق سيطرة قسد
القوات الأمريكية هدفها استراتيجي وليس آني بمعنى انها تسعى للوجود الدائم في المنطقة سواء بوجود عناصرها أو أدواتها المصطنعة مثل قسد و بعض القبائل التي تمولها .
في ظل عدم وجود رؤية للحل نلاحظ أمريكا تنادي بأن مقررات جنيف هي الأنسب وهذا أحد أسباب فيتو الاتفاق التركي الروسي وكلها عملية مترابطة ..لكن بالنهاية جرس الجولة الأخيرة بيد الأمريكي




