يشير المحلل السياسي، حسام نجار، إلى أن السؤال الأهم المتعلق بالتطورات الميدانية ويحتاج إلى إجابة وهو السؤال الذي يتركز حول إصرار الروس بالسيطرة على سراقب. ويتابع “بعد معرفة لماذا سراقب، يمكننا التحدث عن كل شيء… نعلم أن الروس والنظام حاولوا بشتى الوسائل قبل التقدم نحو عمق إدلب في المعرة و باقي ريفها أنها كانت تحاول محاولات مستميتة للحصول على “إم 4″؛ لكن ثبات أهل الكبينة وتصديهم لكل المحاولات العسكرية، (دفع الروس) للاتجاه إلى سراقب محاولة منهم لقطع الطريق على إمداد الكبينة، وبالتالي تكون بين فكي كماشة، وذلك ما دفع الروس والنظام للتسريع بدخول لعمق إدلب (المعرة وتوابعها) لضرب عصفورين بحجر واحد الطريق إم5، ومحاصرة إم 4”.
ويرى خلال حديثه لـ “روزنة” أن روسيا لن تكتفِ بالسيطرة على الطريق الدولي “إم 5″، وإنما دخولها لفتح المنطقة برمتها هو مطلبها الأساسي؛ بالإضافة إلى “رغبتها بدخول مؤسسات النظام حتى يتم إختراق المحرر بالكامل”.
ضغط روسي على تركيا؟
ويعتبر أن روسيا تعمل بتمهل بحيث أن حصولها على المناطق يعتمد على الكثافة النارية وتمهيد الطريق عن طريق الطيران، مبيناً أن التوقف الروسي المؤقت الآن هو لاستكشاف الحالة السياسية، بخاصة و أن منظومتها “إس -400” موجودة “لدى الروس؛ وتركيا قابلة للتخلي عن هذه المنظومة إذا استمر الروس بطريقتهم غير المبالية بالأتراك وكان هناك دعم فعلي وحقيقي من الناتو، وإلا فإن التركي قابل للتنازل مقابل حماية نقاطه”.
وختم حديثه بالقول أن “روسيا تحاول الضغط على تركيا من عدة جهات وتحاول كسب كل الوقت، ومازالت لديها حجة عدم امتثال تركيا للاتفاقيات الخاصة بهيئة تحرير الشام والقضاء عليها، (رغم أن ) أمريكا حاولت نزع هذه الحجة… هذا الوقوف لا يعني توقف الروس عن رغبتهم إلا إن كان هناك تحرك جدي من الناتو، وسيعمل الروسي على محور الكبينة مجدداً و إن كان بدرجة أقل”.





