نام طويلاً حتى ظننا أنه في موت سريري، فبعد اعتماده مبادئ الثورة الخمس منهجاً وبعد وضع علم الثورة في بيانه، تصدى المجلس الاسلامي السوري للإعلان عن الرغبة بتشكيل جيش وطني حر واعتماد وزارة للدفاع في الحكومة المؤقتة.
ولكن لماذا بهذا التوقيت تم الإعلان عن تشكيل جيش وطني موحد؟؟ ولماذا تم أخيراً اعتماد وزارة للدفاع؟؟ ولماذا تم تكليف جواد أبو حطب وزيراً للدفاع؟ يقول المحلل السياسي حسام نجار لـ “أنا برس”: هذه الخطوة أي تشكيل جيش وطني حر كانت فكرة قديمة جديدة عمل عليها بعض الضباط الكبار وأسسوا لها لكن هناك بعض الجهات التي أفشلت هذه الخطوة لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الأن، وقد كانت الفصائل الثورية تمتلك من الأرض الكثير ولها حاضنة شعبية واسعة لذلك تم اجهاض الفكرة بعد وضع أسس بنيانها.
لكن المثير للجدل أن توقيت إعادة هذه الفكرة كما يرى النجار تأتي الأن بعد رغبات خارجية عديدة أولها رغبة أمريكية بالسيطرة على جميع الفصائل ورغبة تركية باحتواء هذا الجيش وأن معظم الفصائل الموافقة عليه تتبع بطريقة أو أخرى للأتراك تمويلاً ورعاية، كذلك المجلس الاسلامي السوري يتخذ من تركيا مقراً له ومعظم اعضائه يقطنون تركيا.
وحول استحداث وزارة الدفاع يقول النجار، بالطبع وزارة الدفاع موجودة في الحكومة المؤقتة لكن كان دورها معطلاً لعدم قدرتها على السيطرة على الفصائل فوضعوا هيئة الاركان هي صلة الوصل مع الفصائل بدلاً من أن يكون هناك منسق من الوزارة يتعامل مع تلك الفصائل وقد حدث خلاف كبير بين وزير الدفاع أسعد مصطفى ورئيس الأركان سليم ادريس في الفترة السابقة على أثرها تم تجميد وزارة الدفاع.
ويتساءل النجار حول التوقيت المعلن لتفعيل وزارة الدفاع واختيار الدكتور جواد ابو حطب هو الملفت ..لماذا رئيس الحكومة نفسه ؟ لماذا وزير مدني؟ لماذا تبنى المجلس الاسلامي السوري الاعلان عن الجيش الوطني؟
المبادرة ترافقت مع إعلان هيئة تحرير الشام بحل نفسها في حال حلت باقي الفصائل نفسها
كلها تساؤلات كما يعتقد النجار تضع هذه الخطوة في سياق التطورات التي تحدث عنها دي مستورا من ان نهاية داعش ستكون في شهر تشرين الأول وكذلك التصريحات الفرنسية الجديدة بإجبار السوريين على الدستور الجديد وكذلك الاتفاق بين النظام والاردن على تولي الاردن ادارة الجنوب من خلال الجبهة الجنوبية لتحرير سورية ورفع علم النظام في معبر نصيب، كذلك تقدم النظام لدير الزور والأكراد للرقة ووصول الروس لتل رفعت، كلها مخاوف جعلت هذه الخطوة ضرورية .
وحول تكليف جواد أبو حطب بوزارة الدفاع يوضح أنه تم تكليفه لنقطتين، الأولى قطع طريق الخلاف بين العسكريين للمناداة بالتراتبية العسكرية وهذا سيكون ثغرة كبيرة. الثانية ان هناك مدنيون كُثُر في الدول المتقدمة يتولون وزارة الدفاع لكن الخطوة التالية ستكون بتعيين قائد للجيش الوطني من العسكريين الكبار وإذا لم يخب ظني سيكون اللواء محمد الحاج علي لأسباب منها أنه من عمل على هذه الفكرة سابقاً كذلك أنه أقدم رتبة عسكرية منشقة كذلك يعتبر من المرضي عنهم تركياً ودولياً.
ويلفت المحلل السياسي إلى أن هذه المبادرة ترافقت مع إعلان هيئة تحرير الشام بحل نفسها في حال حلت باقي الفصائل نفسها وأصبح هناك اندماج، فإذا حلت كل الفصائل نفسها فأين ستذهب؟ وماذا سيكون دورها؟ من هنا كان لا بد من جمعها وقيادتها لتحقيق غايات عديدة ودفع هيئة تحرير الشام لحل نفسها، وفق رأي النجار نجار:هذه المبادرة ترافقت مع إعلان هيئة تحرير الشام بحل نفسها في حال حلت باقي الفصائل نفسها.




