دع عنك تدمر أجساداً وأرواحاً
واصرف عن القلب طيف الشام إن لاحا
واضرب بكل خيال لا تُسرّ به
وجه الزمان، ونم كالشاة مرتاحاً
دع عنك تدمر، دعها، دع جماجمها
وغنّ كالطير، واطرب وارشف الراحا
دع عنك تدمر، دع ما غاص من مقلٍ
في رملها، وصدى في ليلها ناحا
دع البيادر من أيدٍ ومن مهجٍ
دع وابلاً من دم ينهلّ نفاحاً
دع عنك تدمر، دع فرسان ساحتها
لا يعرف الساح من لم يقحم الساحا
دع اليتامي فإن الجوع صيرهم
ـ لا لوعة اليتم ـ أطيافاً وأشباحاً
دع عنك تدمر، صار القوم أشتاتاً
دعها ، فمن مات في كثبانها ماتا
دع الأكف التي صارت أناملها
بعد التشهد للديدان أقواتاً
دع الأساطين نشوى في مزاعمها
وانحت لها صوراً إن كنت نحاتا
دعها في لها في الموت فلسفة:
تهوى البطولة أوراقاً وأصواتاً
دعها صُراخاً وأهواءً وأمزجة
واحلف على ما سيأتي بالذي فاتا





