صراع الحق والباطل صراع أبدي أزلي، ففي كل زمان و مكان لا بد من وجود هذا الصراع، فلا وجود للمدينة الفاضلة و لا وجود للمدينة البائسة بالمطلق.
ويختلف الناس في اتباعهم لأحد الطرفين حسب بنيتهم الفكرية والبيئية والدينية ،فرغم اعتراض كفار قريش على رسالة سيد الخلق محمد إلا انهم كانوا يؤمنون بوجود رب خالق معطي ،جلبوا بأيديهم ثم صنعوا وسائل للتقرب من هذا الرب ،فتحولت تلك الوسائل لآلهةٍ تُعبد من دون الله .( البراء و الولاء للثورة )
هؤلاء رغم اقتناعهم بصدق النبي و رسالته إلا انهم استكبروا و أعمتهم سطوتهم وسلطانهم عن الاعتراف بالحق المنزل .
وتمضي الأيام والسنوات سراعاً وينتشر الإسلام رافعاً راية الحق زاهقاً للباطل، أليس الله هو خالق الخلق وماحق الكفر ؟؟
لكننا نعيش في سنين خداعات ، حالة فيها من الأقوام من هم أشد كفراً من قريش ، بل هؤلاء ينكرون وجود الله وينسبون الربوبية لغيره، ألا ساء ما يفعلون.
شهداءٌ هنا ودمار هناك، أطفال، نساء، شيوخ، لا مشكلة لديه، المهم تنفيذ الأوامر، القتل والسلب بأوامر.
تكاثرت كلاب البرية وضباع الطائفية و أولاد المتعة وعبيد المال والماسونية من كل حدب وصوب لسحق كلمة الحق و إعلاء الباطل.
دماء طاهرة و أنفس زكية و أعراض نقية، كانت هدفاً لكل هؤلاء، يريدون لويّ الحق و تمزيق عرى الأصالة، فالشام أصيلة بأبنائها، بتراثنا، بدينها، بأمويّتها، بعروبتها.
ثارت الشام على كل هؤلاء رغم كل موجات الحقد و الضغينة والتشفي، أمواج تلو أمواج تحمل في طياتها كل أراذل الأرض، و حثالة البشرية.
لكن ..هل تضيع حقوق هؤلاء ؟ يأتيك الرد من القرآن الكريم في سورة آل عمران ..
(يستبشرون بنعمة من الله وفضل و أن الله لا يضيع أجر المؤمنين*الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم و اتقوا أجرعظيم *الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ).
ستبقى الشام تقاوم تلك الأمواج، ويسبح أبناؤها ضد تيار الهدم، وسيكونون عنواناً للبناء وعودة الحق لأهله.






