الجولان المباع

قبل المعركة الانتخابية التي سقط فيها ترمب سقوطاً مدوياً حتى في الولايات التي تعتبر الخزان البشري لحزبه حاول بشتى الوسائل والسبل و قبل سنوات أن يبدأ حملته الانتخابية و كان من ضمن تلك الحملة اعتبار القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني وكذلك الموافقة على ضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية معتبراً أن هذه الأفعال سوف تكون مرجحة لكفته في الانتخابات من خلال رضا اللوبي اليهودي عليه ثم اتبعها بعمليات التطبيع العربية مع ذلك الكيان لكنه نسي أن المواطن الأمريكي لا تهمه هذه النقاط بل حياته و معيشته.رغم هذه الخسارة إلا أن حكومته استمرت في نهجها السابق ، بالطبع هذا الأسلوب الهدف منه لخبطت أوراق بايدن ، من جهة و جعله محكوماً ضمن مخطط ترمب، فهو لا يستطيع الخروج من أفعال وقرارات ترمب، كما لا يستطيع تقديم المزيد. من هذا المنطلق، تأتي زيارة بومبيو لهضبة الجولان، و تصريحاته هناك، و هي زيارة لم يقم بها أحد من قبل رغم معارضة قرارات الأمم المتحدة، و منها القرار 497 القاضي ببطلان أي قرار إسرائيلي يفرض على الجولان، و مهما كانت هذه التصريحات ، فهي لا تعدو عن كونها حركة تأكيد على خط ترمب و حكومته، الالتزام بمصالح إسرائيل منافياً للقرارات الأممية. وقوله أن الجولان جزء من إسرائيل وأن بضائعها إسرائيلية سوف تدخل أمريكا بهذه الصفة ما إلا عبارات طنانة إعلامية مع العلم أن جزء من بضائع الجولان تدخل سورية باسمها الحقيقي والأخر يصدر باسم إسرائيل. حركة بومبيو و رئيسه تأتي في الرمق الأخير.






