أأصبحتم لغازيكم جسرا، أتهبون للفتنة ضرعاً وظهراً………….بقلم / حمدو النكاش

قال تعالى في محكم التنزيل: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهُم أنفُسَهُم)
لأنكم لم تتمسكون بتقوى الله ولأنكم أبتعدتم عن كل ما  يرضيه. فاصبحتم كأولئك الذين تركوا التكاليف التي كلفهم الله بها،فتركهم إلى أنفسهم، بأن جعلهم ناسين لها، فلم يسعوا إلى ما ينفعها، بل سعوا فيما يضرها ويرديها.أيها السائرون على غير هدى، أيها المندفعون، يا من تضجون وتعجون الغبار عبر الإعلام، بل  يا من تزبدون وترعدون 

……أتتنابزون وتتخاصمون، أتفترون وتنافقون، لتسقطون بعضكم بعضا..!! ؟ 

أتدرون أي عاصفةٍ تركبون، وأي فوهة تفتحون..؟؟!!
يامن تستثمرون الفرصة أبخس استثمار، وتنتهزون المواقف أسوأ انتهاز، أتضعون الندى في موضع السيف، وتضعون السيف في موضع الندى..!!
أتعلمون أنكم تبتعدون عن غايتكم النبيلة، أتعلمون كلما امتد بكم الزمن، وكلما ثنيت لكم الوسادة عملتم على غير بصيرة بعد ان اعجبتكم تجارتكم، واغوتكم بهارج النفوذ، فاطغتكم الزعامة، وتنكرتم لرسالة شهداءها..!! فتبخرت مياه وجوهكم، لقد نسيتم ثوابت الثورة فضاعت بوصلتكم، واعرضتم عن الجماهير المستضعفة التي كانت حطب العهد فانساكم الله انفسكم. نعمة الحرية والخلاص من سفاح الشام، التي كان ثمنها قوافل من شهداءٍ بررة .
كم بذلتم لأجلها، لماذا نسيتم وتقاعستم عن نصرة المستضعفين أليس لديهم أمهات ثكالى أليس لديهم أطفال مشردين في المخيمات..؟؟ كم حلموا، كم تمنوا استنشاق عبيركم بعد وقبل أن تغيبكم المطامير والطرابيش وتبتلعكم عواصم الكراريس..!!أسأل الله أن تُذيب اجسادكم احواض أسيد الأسد، او تُنشف شهواتكم او تُطحن عظامكم فرامات النازحين، إن تقاعستم أكثر من ذلك أغلبكم دمر أحلامهم، تحت طغيان الانا وفورة الجشع، إنكم تعينون على أنفسكم وما تشعرون، تضعون العصي في عجلتكم وما تبصرون، تنفرون الاخيار وتبعدون الاحرار وتستعينون بالامعات لتدوروا في حلقة مفرغة من الفشل والاخفاق والتقهقر..!!
ألا تشعرون بما يراد بكم، ألا تحسون بحجم الطوفان الداهم..؟؟!!
أأصبحتم لغازيكم جسرا، أتهبون للفتنة ضرعاً وظهراً، فتُركبون وتُحلبون، ليجني ثمار تضحياتكم المتفرجون..!!
(إن تعرف نفسك فقد كسبت نصف المعركة، فإن عرفت عدوك كسبت المعركة كلها) وما أحسبكم تعرفون، بل صمٌ بكمٌ عميٌ  لا تفقهون .
عدوكم يمتلك المليارات، ويوظف ماكينات الاعلام بكل صنوفها، ليجند المرتزقة والمضللون، حتى يخترقكم وأنتم في غفلة ساهون، وها هو يتدرع بكم، جاعلاً منكم دريئة، وأنياباً ومخالباً، حتى تنهوا بعضكم بعضا، أجهز عليكم بضربة واحدة، ومن ثم معلناً انتصاره الساحق لتعودوا أذلة مسحوقين مخذولين منكسرين من جديد. تاريخكم يكرر نفسه وعدوكم يعبىء جنده ويجعلكم ترسه، يستثمر أبعاده الأربعة ليحصد زرعكم اليافع اليانع..!! فأنصروه بفسادكم واسندوه  بتشتتكم وادعموه بتشرذمكم واعينوه بسوء اختياركم. حتى إذا أعلن انتصاره على أكتافكم، واشتفى بكم، ومحى وجودكم. اشتموه بما شئتم، اتهموه… انعتوه …بأقذر النعوت، فلن يبالي فقد وصل لما يريد، بعد ان كشفتم عورتكم، وانشغلوا بدفن ضحاياكم ولملمة جراحكم، وعلقوا خيباتكم وفشلكم وسوء تصرفكم وفسادكم على بعضكم، إملأوا جيوبكم ندماً وحسرة، نسيتم انفسكم فنساكم الله .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

من الثورة إلى المؤسسات: كيف تُبنى الدولة في زمن الانتقال؟

يتساءل الجميع عن الخطوات التي تسير بها الحكومة المؤقتة...

زيجات صنعت الحروب وأسقطت الدول

كلما زادت قراءات المرء كلما نتج لديه أفكار جديدة...

الذئاب المنفردة….طريقة عمل

أنجبت الساحة السورية عناصر جهادية فاعلة و مؤثرة في...

غذي روحك …..أنا ما زلت حياً

https://www.youtube.com/watch?v=uQLdr-LMOB8

العناوين

منارات على الطريق……..الشيخ / سعيد حوى

 منارات على الطريقبين قوة النفس ، وقوة الإيمان !!  حين...

إضاءة سياسية ……… مرفأ بيروت الجريمة الهائلة

  كارثة كبرى تحل بإحدى العواصم العربية بيروت، فتصيب مئات...
spot_img

ذات الصلة

التصنيفات

spot_imgspot_img