حادثة صغيرة أحياناً تلهمك بالحديث عن موضوع هام وشائك، فيه من الاستغلال الشيء القليل وفيه من الابتزاز الشيء الكثير، كلنا قد عاش ولامس مثل هذه الحوادث في حياتنا داخل المزرعة الأسدية وخارجها، ويتم تطبيق مثل هذه الحادثة على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول، وقد يكون تأثيرها محبطاً وقاضياً على كل الأحلام والآمال.
عاش الشعب السوري في خضم أحداث وسلوكيات تستغل تلك الصفة بغية إخضاعه وتسييره كما يريد الحاكم، أو كما تريد المنظومة العالمية له أن يسير.
هذه الحادثة لازمت فكرة دعم الإرهاب……نعم لا تستغربوا دعم الإرهاب …….ما هو الإرهاب بالأصل وهل هو شيء سيء ومخيف، أم أن الحكومات والمنظومات المتحكمة بالعالم جعلت منه هذا الخوف الرهيب والشبح القادر على خطف الأنفاس في أي لحظة وأي دقيقة.
الإرهاب هو عبارة عن وسيلة من وسائل الإكراه والإخافة وقد ورد ذكره في القرآن في سورة الأنفال ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) (60).
والإسلام ليس دين قتل وتدمير وسفك للدماء، الإسلام دين التسامح والمحبة والالفة وعندما نزلت هذه الآية كان هدفها الدعوة للإعداد والتهيئة للمسلمين وبث الخوف لدى الكفار وليس هدفها ممارسة القتل.
يرى البعض أن من أحد الأسباب التي تجعل شخصًا ما إرهابيًا أو مجموعة ما إرهابية، هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، أكانت اقتصادية أو عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحداث تغيير، وقد تكون بعض هذه الحوادث نتيجة عنصرية ورغبة بالتفرد ورفض الأخر ونوازع دينية متعصبة، وهناك حوادث كثيرة تمت على مدى قرون عديدة أتت نتيجة لهذه الأسباب نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:
في القرن الحادي عشر، أبرز عمليتين إرهابيتين هما عملية سرية قامت بها طائفة من اليهود ضد الرومان وتضمنت اغتيال المتعاونين معهم. وعمليات اغتيال الخلفاء الراشدين.
1946م تفجير فندق الملك داوود نفذته عصابات صهيونية مستهدفة المندوب السامي البريطاني في فلسطين.
1948م مذابح ضد المدنيين الفلسطينيين في دير ياسين وقانا بواسطة العصابات الصهيونية هاجاناه.
1988م اختطاف الجابرية الطائرة الكويتية من قبل حزب الله الكويتي.
2004م تفجيرات مدريد والمتهم فيها حركة وطن الباسك والحرية «إيتا».
2011م اعتقل اندريس بهرنغ بريفيك ووجهت إليه تهمة الإرهاب، بعد تفجير سيارة في أوسلو وإطلاق نار جماعي في جزيرة أوتايا، ونتيجة لهجماته هذه تم قتل 77 شخصاً وأصيب 151 شخصاً، حينها أصدر بريفيك بياناً مكونا من 1500 صفحة يذكر فيه ان المهاجرين يقوضون القيم المسيحية التقليدية للنرويج، وعرف عن نفسه بأنه “صليبي مسيحي”.
ورغم هذه الحوادث كان هناك اختلاف بين الدول حول المعنى الحقيقي للإرهاب، وقد مارست الدول الإمبريالية العظمى ضغوطاً على الدول الفقيرة والغنية على حد سواء لابتزازها والسيطرة عليها، أو على ثرواتها ووضعت تلك الدول قوانينها الخاصة وفرضتها على العالم، بحيث أن من يرفض تلك القوانين يصبح من الدول الراعية للإرهاب وداعميه.
أما في حالة الأفراد ففكرة الإرهاب فكرة منتشرة بكثرة في الأحياء والشوارع والمناطق والمدن المكتظة، و إن كانت بشكلها الأدنى فترى عصابات الفتية وعصابات المخدرات وراكبي الدراجات وحتى الهوليكنز الذي ظهر في بريطانيا تحت شعار مشجعي كرة القدم.






