الجمود مستمر في الملف السوري؟
المحلل السياسي، حسام نجار، اعتبر خلال حديثه لـ “روزنة” تعليقاً على عقد مؤتمر حول سبل مواجهة “داعش” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتاد خلال سنوات حكمه أن يطل في مناسبات عديدة وفريق إدارته لإعلان دحر تنظيم “داعش” و الانتصار عليه؛ معززين مقولتهم بعدم وجود هذا التنظيم في مناطق سيطرته أو سيطرة أدواتهم، وأنه و بناءاً على هذا الانتصار يحاولون رسم خارطة المنطقة.
وتابع بقوله أن “السارق بشكل دائم يحوم حول مكان سرقته و يعزز هذه الفكرة بتتبع الآثار، وكذلك أمريكا والتنظيم، فوجود جيوب مؤثرة وفعالة لهذا التنظيم من مصلحة الأمريكان ومن لف لفيفهم، و إبقاء فكرة الإرهاب و التنظيمات كمسمار جحا للدخول لأي منطقة مستعصية عليهم”.
وأردف “التخوف من التنظيم ليس بوجوده داخل مناطق مسيطر عليها، و إنما انتقاله لداخل المجتمعات الأوروبية وتجنيد عناصر من صلب هذه المجتمعات، فخطر هذا التنظيم عابر للحدود و لا يمكن القضاء عليه إلا بوجود قاعدة بيانات محكمة تسيطر على المجالات التي ينشط فيها التنظيم و إيقاف عملية التجنيد، فمن خلال هذا الإجتماع يمكن وضع الاستراتيجيات بين الدول المجتمعة و ترتيب آلية صد التنظيم و لجمه و فكرة الشرائح هي إحدى هذه الاستراتيجيات”.
واعتبر نجار أن الملف السوري بات أكثر حساسية في وقت اكتفت أوروبا بما لديها من أعداد لاجئين و ترغب بتقليصه، “ممن هم غير منتجين، كذلك الإبقاء على ساحة الصراع مفتوحة لا يجلب الأمان لهذه الدول؛ فلا بد من تضمين سياسات القضاء على “داعش” سياسات أخرى تمنع تفريخ وتوليد تلك العناصر والأفكار التي يحملونها… لابد والحالة هذه من إلهاء شعوب المنطقة بمواضيع أخرى”.
وختم بالقول أن “إبقاء القضية السورية بحالة من الجمود، يتمثل هدفه بمستويات عدة لعل أبرزها القول بأن القرار غربي و أميركي تحديداً”.




