هل اقترب المسلمون من القاع خلال تاريخهم الطويل مثلما اقتربوا منه في هذه الأيام العجاف؟ إن تخلفهم المادي والأدبي بعيد المدى، وأعداءهم محدقون بهم في ميادين شتى، ولا يزالون يدفعون بالراح من يشير إليهم بالرماح.!!
أرسلت نظرة عجلى إلى الماضي ثم قلت: ليست هذه المرة الأولى لهزائمهم الكبيرة، ففي القرن السابع الهجري كان كل شيء يؤذن بزوال دين محمد عليه الصلاة والسلام كما يقول “فيليب حتي” في كتابه تاريخ العرب، فقد جاء الصليبيون من أوربا جحافل لا آخر لها واستطاعوا اقتحام عواصم عربية كبيرة،وفكروا في الهبوط إلى شمال الحجاز ليبلغوا القبر النبوي وفي الوقت نفسه اجتاح المغول شرق العالم الإسلامي، ودمروا المدن العظام، ولم يبق إلا أن تنطبق ذراعا الكماشة حتى يمسي العالم الإسلامي كله في خبر كان.





