منذ مجئ دونالد ترامب للبيت الأبيض تم التصريح من فريقه عدة مرات أن الهدف الأساسي لترامب وفريقه داخلي (ورفعوا شعار: أمريكا أولًا) ولن يولوا الملفات الخارجية الهم الأكبر لكنهم بالمقابل أعلنوا موقفاً واضحاً من رغبتهم إقامة المناطق الآمنة تجاه الملف السوري.
وأكدت تسريبات بوجود خلافات بين ترامب والاستخبارات الأمريكية، في أن مشروع “سي آي إيه” يهدف للتخلص من نظام بشار الأسد، في حين أن ترامب وخلال حملته الانتخابية قبل وصوله للبيت الأبيض أعلن عن عدم اعتزامه الإطاحة بالأسد، ويريد التعاون مع الأسد وروسيا لـ “التغلب على تنظيم الدولة الإسلامية”. وبالتالي ذلك شكل مشكلة لدى “سي آي إيه”
بقاء الأسد
بدوره يقول المحلل السياسي حسام نجار لـ “أنا برس”: مع استلام ترمب بدأت ملامح الموقف الأمريكي فقد صرح الناطق الرسمي للبيت الأبيض منذ فترة أن بقاء الأسد غير وارد نهائيا في المرحلة المقبلة وذلك نتيجة التفاهمات التي تمت مع الروس والرغبة الإسرائيلية بإيجاد البديل وتبلور فكرة الفيدراليات.. نلاحظ هذا التوجه من خلال التدخل الأمريكي العسكري المباشر على الأرض السوري وكذلك سحب اليد الإسرائيلية من دعم الأسد.
وحول وجود غموض وتخبط في موقف إدارة ترامب تجاه الملف السوري مع أن الـ سي آي إيه” يسعى للتخلص من نظام بشار الأسد، يرى النجار أن توجه سي أي ايه كان من أثناء وجود أوباما والسبب المعلن كي لا تدع أمريكا مجالا للعناصر الإرهابية بحجة قتال الأسد. ويتابع النجارأنه عند تحليل الموقف الأمريكي السياسي والعسكري نراهما في تناقض، فالعسكري كان يهدف لإنهاء المشكلة وبالتالي إنهاء مشاكل أخرى متعلقة بها لكن السياسي كان الهدف منه إبقاء الصراع مفتوح على مصراعيه لمزيد من السيطرة والتحكم الاقتصادي، بينما سياسة ترمب وطرحه الاقتصادي يختلف فهو يريد الحصول على فوائد علنية وحتى أنه طالب الدول الأخرى برسوم حماية لها.
ويشير النجار إلى أن الموقف الأميركي اتضح بالسيطرة على الأرض وتحقيق ما اعطوه من وعود وبالتالي سيطرة إسرائيل من خلال التقسيم عندها لن يكون خروج الأسد ضارا لهم. إدارة ترمب استلمت في نهاية شهر يناير وبالتالي تبلور الموقف من الأسد بعد التوافق مع إسرائيل، وحسب معلوماتي انه خلال الربيع تكون الأمور منتهية قد يزيد قليلاً لكن ليس كثيراً، فمن خلال الاجتماعات المكوكية لنتنياهو مع الروس والأمريكان والتلميحات من الطرفين نجد جدية في الموضوع.




