المغرب و جبهة البوليساريو إلى أين ؟……..البوليساريو أداة الجزائر ضد المغرب

البوليساريو و الصحراء الغربية *تعمل الحكومة السورية الجديدة على البدء بنزع فتيل التشابك و الاصطفاف الذي كان يستخدمه النظام البائد في علاقاته مع الدول العربية و الإقليمية و الدولية لذا نرى أن الكثير من القضايا تحاول هذه الإدارة الابتعاد عن موقف يؤثر على مسيرتها ومنها قضية جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية  ومن المعروف أن البوليساريو أداة الجزائر ضد المغرب و ذلك لاعتبارات عديدة منها ما ذكرناه ، يضاف عليه تذكير الجزائر بموقفها السابق من المؤيد للنظام و المعارض للثورة السورية و كيف كانت الجزائر تعارض كل خطوة يخطوها العرب لتبني الثورة السورية و كان هذا جلياً في اجتماعات الجامعة العربية والبرلمان العربي المشترك. لكن النقطة الأهم من هذا عدم فسح المجال للانقسامات داخل الدول العربية و رغبة كل جزء بتشكيل هوية خاصة به أو فيدرالية خاصة و هذا يعزز الموقف السوري من رفضه رغبات البعض في سورية ، و بالتالي هذا الموقف يعطي ابعاداً استراتيجية هامة بوحدة أراضي كل دولة و رفض الاقتطاع .*و من خلال هذه الرغبة تسعى الدولة السورية للوقوف على مسافة واحدة من الجميع و قد يكون موقفها محايداً حسب ما يراه البعض لكنه بالأصل ينبع من احساسها بالخطر على الأرض السورية فيما لو أيدت تلك الجبهة و من هذا المنطلق رفضت بقاء الجبهة داخل سورية منعاً للتحركات السياسية أو إدارة العمليات ضد المغرب انطلاقاً من الأرض السورية.*من خلال المتابعة الحثيثة للأمر ندرك أن النزاع هو جزائري -مغربي و معظم الدول العربية لها مواقف محددة من الأمر يتراوح في معظمه بين الرفض و الحيادي و هذه المواقف أساسية في قضية الصحراء الغربية ، و ربما تبدأ دول عديدة بنهج الخط السوري في هذا الأمر فلا أحد منها يريد أزمات جديدة أو حروب إضافية خاصة أن التحولات الدولية بكل النواحي أصبحت المحرك الأساسي للدول .*النظام السوري كانت علاقاته مع الجزائر قوية جداً و انا لاحظته بنفسي من خلال تجوالي و حديثي مع الجزائريين و الشعب الجزائري مغيب في القضية السورية فهو كان يسير مع نهج الدولة الجزائرية التي تتوافق في نظرتها للثورة مع النظام ، بالوقت نفسه كان النظام يشن هجوماً على المغرب و ملكها كلما أتيحت له الفرصة مستغلاً الأوضاع في فلسطين ، و قد يقول البعض أن لوجود حكومة قريبة من الإسلاميين في المغرب لها دور لكن هذا الأمر بعيد عن صلب الحقيقة ، عندما وجدت المغرب الموقف السوري الجديد من الجبهة و كما قلنا أن تكون على مسافة واحدة من الجميع و أن سورية مقبلة على تحدٍ كبير و نمو متزايد و كون الأنظار كلها متجهة لهناك كان لا يد من خطوة مغربية تعزز الرغبة السورية ، بغض النظر هل هي براغماتية أم جس نبض أم بناء علاقة جديدة .. الأهم أن بناء الثقة سيكون متبادل .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

من الثورة إلى المؤسسات: كيف تُبنى الدولة في زمن الانتقال؟

يتساءل الجميع عن الخطوات التي تسير بها الحكومة المؤقتة...

زيجات صنعت الحروب وأسقطت الدول

كلما زادت قراءات المرء كلما نتج لديه أفكار جديدة...

الذئاب المنفردة….طريقة عمل

أنجبت الساحة السورية عناصر جهادية فاعلة و مؤثرة في...

غذي روحك …..أنا ما زلت حياً

https://www.youtube.com/watch?v=uQLdr-LMOB8

العناوين

ساحات الصراع: عندما تصبح القوة هي المعيار

مقدمة: تعيش الأمة العربية والإسلامية صراعاً مريراً وصعباً على الصعيدين...

الصحافة الفرنسية والثورة السورية ……

صحيفة فرنسية يسارية الصحافة الفرنسية وخاصة لو- فيغارو مازالت تطلق...

المهاجرون …….. بين الوطن و الغربة

تتصارع الفكرة مع أختها، حتى تكاد لا تكتمل واحدة...

جئناك يا أرض الملاحم

https://www.youtube.com/embed/D_dzDJv3OqA
spot_img

ذات الصلة

التصنيفات

spot_imgspot_img