يقول المحلل السياسي والمعارض السوري من بولندا، حسام نجار، أصبح التنسيق بين إسرائيل وروسيا أصبح على المكشوف وواضح الخطوط والمعالم وكان إسقاط الطائرة الروسية نقطة سوداء في الصفحات البيضاء بينهما التي تداركاها وقفزا من فوقها لتحقيق أهداف كل طرف فلم تزل اجتماعاتهما تؤكد على أنهما حلفين وبقوة واستطاعا غلق هذا الملف.
ويوضح النجار أن الضمانات الثلاث ماهي إلا تعزيز لهذا التحالف وتأكيد عليه، وروسيا تنفذه فعليا على الأرض من فترة.. فمنظومة S300 التي تم تسليمها للنظام الأسدي بقيت تحت سيطرة الروس تشغيلاً وقيادة وتحريكاً فلا يمكن للنظام المس بها ولا حتى تحديد أماكن تموضعها فالروس ليسوا بهذا الغباء حتى يجعلوا عناصر النظام قادرة على استخدامها وبالتالي الضمانة الأولى محققة.
وبما يخص حرية حركة الطيران الإسرائيلي في سوريا يعتقد النجار أن هذا الأمر أيضا محقق فعلاً فلا تمضي أيام إلا ونرى القصف الإسرائيلي للمواقع العسكرية داخل سورية وبأريحية تامة وفي مرات عديدة بالقرب من تموضع S300 وبالأصل الروس لا يستطيعون منع الاسرائيليين من هذا التحليق والقصف أي أن الضمانة الثانية كذلك محققة.
ويختم النجار حديثه لـ “أنا برس” قائلا إنه من خلال عمليات القصف هذه للقوات الإيرانية وميليشياته والتي يتم التنسيق فيها بين الطرفين بإعطاء الروس بعض الإحداثيات لمكان وجود تلك القوات لإسرائيل والتعهد الأن بتشكيل لجنة هدفها إبعاد كل القوات الأجنبية من سوريا سواء بالتوافق بين تلك القوات أو تحت الضغط فالهدف الظاهر هو إيران وميليشياتها لكنه يتعدى هذا ليصل لكل الأطراف على الأرض السورية. خلاصة القول إن الحديث عن العمل المخفي أصبح ظاهر. على حد تعبيره.





