قرار الجمعية العام للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق حول جرائم الحرب المرتكبة في سوريا..من منظور سياسي مع المحلل السياسي والاستراتيجي: حسام نجّار

 اعتبر المحلل السياسي، حسام نجار، في معرض حديثه، لـ راديو الكل، القرارات التي صدرت من الأمم المتحدة قرارات كثيرة جدا ومتعددة، ويرى أنه تمّ وضع أشخاص ومؤسسات ممن يتعاونون مع النظام ويهيئون لهم أسباب الأموال، وأسباب النجاح، أو الإنتصار، على حدّ قوله.

وخلال حديثه عن أبعاد القرار الأممي الصادر حول تشكيل لجنة أممية للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في سوريا، وجد، نجار، أن لهذا القرار بعدين، البعد الأول أنه لا يُقصد به فقط النظام، وإنما يُقصد به جميع جرائم الحرب المرتكبة، وهم يعتقدون أن جزء من المعارضة، أو جزء من الفصائل الثورية قامت بها فعلا، مُتوّقعا أن يوضع في مرحلة ما الجلاد والضحية في كفّين متوازيين، وهذا خطأ كبير جدا، برأيه؛ أما البعد الثاني الذي استقاه المحلل السياسي، حسام نجار، فيكم في أن جميع الانتهاكات التي قامت بها عناصر النظام والموثقة توثيقا من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، واضحة للعيان، لكن هم يريدون أن لا يُعاقب النظام وخاصة رئيس هذا النظام وزبانيته، عن كل الانتهاكات التي تمّت..هم يُريدون أن تكون تسوية وفقا لما نصّ عليها، جنيف 1 وجنيف 2 على حد وصفه.

في غضون ذلك، شدّد، حسام نجّار، في تصريحه،لـ، راديو الكلّ، أن قرار الجمعية العامة المتعلق بالتحقيق في جرائم الإنتهاكات أو جرائم الحرب لا يُقصد به النظام فقط، وإنّما هم يضعون الطرفين في كفة واحدة، ويساوون ما بين الجلاد، والضحيّة؛ أما في يخصّ مشروع القرار البريطاني الفرنسي بحظر بيع طائرات الهيليكوبتر لنظام الأسد، فصرّح، لـ ، راديو الكل، إن النظام لا يهمه تزويده بالمروحيات أو طائرات الهيليكوبتر، باعتبار أن لديه الروس، ممن يقومون بتزويده بشكل كامل بهذه الأسلحة، هذا من جهة؛ من جهة أخرى، النظام يعتمد، حسبه، على روسيا في كلّ القرارات التي تصدر من الأمم المتحدة، من خلال عرقلتها بنظام الفيتو لكل القرارات الصادرة ضده، وبالتالي عندما توّجه للنظام الجرائم من هذا القبيل، فإن روسيا ستكون سندًا للنظام، على حدّ قوله.

على صعيد آخر، قال، نجّار، إن من يتواجد على الأرض السورية أو في السماء السورية هناك ثلاث أطراف، روسيا، النظام، وطيران التحالف الدولي، ونحن نعلم أن طيران التحالف قام بعدة ضربات في أماكن متعددة في إدلب وغيرها، وكذلك فيما يخصّ القافلة الإغاثية التي تم استهدافها بضربة جويّة التي تلقتها سواء من طيران النظام أو الطيران الروسي، ولفت لتقرير، بان كيمون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقول إنه لم يتمكنوا من تحديد من قام بقصف القافلة الإغاثية، كما أضاف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنه لم يُعرف بعد عما إذا كانت الضربة الجويّة مقصودة أو غير مقصودة، الأمر الذي اعتبره، حسام نجار، تبرئة صريحة للنظام أو روسيا من خلال التبرير بأن الضربة قد تكون غير مقصودة، وذلك تماما ما حدث خلال قصف الغوطة بالكيماوي، حيث برأيه تمّ أخذ أداة الجريمة، في حين لم تتمّ معاقبة المجرم، ويُضيف، نجار، هذه الحالة التي نعيشها في المأساة السورية هم تعويم النظام، وتوجيه الاتهام للطرفين، سواء النظام أو المعارضة؛ ويُذكر في هذا الصدد بإثبات، قيصر، لعمليات التصفية التي تمّت في سجون الأسد وكان هناك صور كثيرة جدا تم رصدها، وعرضها على مجلس الشيوخ الأمريكي، كما عرضتها كل وسائل الإعلام العالمية، ولم تأخذ هذه الصور والمستندات المثبتة بأدلة التي لا تحتمل الشك، لم يتخذ على اثرها، لا المجتمع الدولي، ولا مجلس الأمن، ولا الأمم المتحدة، قرارا يحسم هذه الجرائم ويُتابع مرتكبيها.

ورغم مُعارضته للقرار، كشف مُحدثنا، أنّه مع أي قرار إلى حين يثبت العكس، هناك اثباتات بالصور والوثائق عن تصفيات تمت، وعن قصف بالكيماوي صرحت بها كل من: الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وهذه الوثائق لا تدع مجالا للشك بينهم.

هذا و طرح حسام نجّار، تسائلا عن سبب تشكيل لجنة تحقيق أممية تحديدا في هذا الوقت، ليقول إن المجتمع الدولي، على عتبة حل سياسي طويل الأمد، يعتمدون فيه على العدالة الإنتقالية، ومساواة الجريمة بالضحية، وذلك يعني أنه لما يتمّ طرح الجرائم التي ارتكبها الأسد سيكون هناك بالمُقابل عمليات أخرى بادعاء النظام والموالين له أن هناك تجاوزات وعمليات ارتكبتها المعارضة، وسيتمّ وضع جرائم النظام مُقابل جرائم المُعارضة، والغاية منها بحسب المتحدّث، انهاء المشكلة بحد ذاتها وعدم معاقبة الأسد وزبانيته وعصابته المجرمة على كافة العمليات التي ارتكبها.

نوّه المحلل السياسي، حسام نجّار، في تصريح له على، راديو الكل، أن الخو كله الخلفيات التي أدّت إلى اعتماد مثل هذا القرار، فبرأيه هناك ما وصفه، بـ “الإبر التخديرية” التي تعطى للشعب السوري، وللمجتمع الدولي، ولشعوب العالم ككل، بأن الأمم المتحدة أصدرت قرارات إلا أنها لم تتمكن من تنفيذها لأسباب متعددة، بحجة أنه هناك مناطق ساخنة لا يمكن أن ترسل إليها المراقبين والمحققيين، وفي السياق نفسه، ذكر، نجار، بما حصل في بابا عمرو بحمص، عندما أرسلت الأامم المتحدة، والجامعة العربية، الدابي، لكشف الاعتداءات التي يقوم بها النظام، وبالنهاية لم يصدر أي قرار يُدين ما يقوم به، الأسد، ليختم حديثه مع، راديو الكل، بأن، كل ما يصدر عن الأمم المتحدة من قرارات هو فقط لحفظ ماء الوجه أمام الشعوب وأمام الشعب السوري وأمام المنظمات المطالبة بالحفاظ وحماية حقوق الإنسان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

أحدث المقالات

من الثورة إلى المؤسسات: كيف تُبنى الدولة في زمن الانتقال؟

يتساءل الجميع عن الخطوات التي تسير بها الحكومة المؤقتة...

زيجات صنعت الحروب وأسقطت الدول

كلما زادت قراءات المرء كلما نتج لديه أفكار جديدة...

الذئاب المنفردة….طريقة عمل

أنجبت الساحة السورية عناصر جهادية فاعلة و مؤثرة في...

غذي روحك …..أنا ما زلت حياً

https://www.youtube.com/watch?v=uQLdr-LMOB8

العناوين

الرد الإيراني على اغتيال جنرالاتهم

بعد اغتيال الأمريكان قاسم سليماني ، الإيرانيون يجتمعون ويتحدثون...

واهم من يفكر بالانفصال

مداخلة على الإخبارية السورية https://www.youtube.com/embed/J-ZeQhm9aYM

موسكو وانتخابات أسد ……

عشر سنوات من القتل والتدمير و مازال الطاغية يحلم...

سابح في بحر الثورة

صراع الحق والباطل صراع أبدي أزلي، ففي كل زمان...
spot_img

ذات الصلة

التصنيفات

spot_imgspot_img